الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

149

تفسير روح البيان

فيحصل بذلك صيانة الفرج وعفته فالامر في ( لْيَسْتَعْفِفِ ) محمول على الوجوب في صورة التوقان حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فيجدوا ما يتزوجون به قال في ترجمة الفتوحات [ بعض از صالحانرا چيزى نبود وزن خواست فرزند آمد وما يحتاج آن نداشت پس فرزند را كرفت وبيرون آمد وندا كرد كه اين جزاى آنكس است كه فرمان حق نبرد كفتند زنا كردهء كفت نى ولكن حق تعالى فرمود ( وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ) من فرمان نبردم وتزوج كردم وفضيحت شد مردمان بر وى شفقت كردند وبا خير تمام بمنزل خود باز كشت ] اى فكان التزوج سببا للغنى كما في الآية الأولى قال في التأويلات النجمية ( وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً ) اى ليحفظ الذين لا يجدون شيخا في الحال أرحام قلوبهم عن تصرفات الدنيا والهوى والشيطان ( حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ) بان يدلهم على شيخ كامل كما دل موسى على الخضر عليهما السلام أو يقيض لهم شيخا كما كان يبعث إلى كل قوم نبيا أو يختص بجذبة عناية من يشاء من عباده كما قال تعالى ( يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ ) فلا يخلو حال المستعفف عن هذه الوجوه وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ الابتغاء الاجتهاد في الطلب والكتاب مصدر كاتب كالمكاتبة اى الذين يطلبون المكاتبة مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ عبدا كان أو أمة وهي ان يقول المولى لمملوكه كاتبتك على كذا كذا درهما تؤديه الىّ وتعتق ويقول المملوك قبلته أو نحو ذلك فان أداه اليه عتق يقال كاتب عبده كتابا إذا عاقده على مال منجم يؤديه على نجوم معلومة فيعتق إذا أدى الجميع فان المكاتب عبد ما بقي عليه درهم ومعنى المفاعلة في هذا العقد ان المولى يكتب اى يفرض ويوجب على نفسه ان يعتق المكاتب إذا أدى البدل ويكتب العبد على نفسه ان يؤدى البدل من غير إخلال وأيضا بدل هذا العقد مؤجل منجم على المكاتب والمال المؤجل يكتب فيه كتاب على من عليه المال غالبا وفي المفردات كتابة العبد ابتياع نفسه من سيده بما يوديه من كسبه واشتقاقها يصح ان يكون من الكتابة التي هي الإيجاب وان يكون من الكتب الذي هو النظم باللفظ والإنسان يفعل ذلك - روى - ان صبيحا مولى حويطب بن عبد العزى سأل مولاه ان يكاتبه فأبى عليه فنزلت الآية كما في التكملة فَكاتِبُوهُمْ خبر الموصول والفاء لتضمنه معنى الشرط اى فاعطوهم ما يطلبون من الكتابة والأمر فيه للندب لان الكتابة عقد يتضمن الارفاق فلا تجب كغيرها ويجوز حالا ومنجما وغير منجم عند أبى حنيفة رضى اللّه عنه إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً اى أمانة ورشدا وقدرة على أداء البدل لتحصيله من وجه الحلال وصلاحا بحيث لا يؤذى الناس بعد العتق واطلاق العنان قال الجنيد ان علمتم فيهم علما بالحق وعملا به وهو شرط الأمر اى الاستحباب للعقد المستفاد من قوله فكاتبوهم فاللازم من انتفائه انتفاء الاستحباب لا انتفاء الجواز وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ امر للموالى امر ندب بان يدفعوا إلى المكاتبين شيأ مما أخذوا منهم وفي معناه حط شئ من مال الكتابة وقد قال عليه السلام ( كفى بالمرء من الشح ان يقول آخذ حقي لا اترك منه شيأ ) وفي حديث الأصمعي اتى أعرابي قوما فقال لهم هذا في الحق أو فيما هو خير منه قالوا وما خير من الحق قال التفضل والتفضل أفضل من أخذ الحق كله كذا في المقاصد الحسنة للسخاوي قال الكاشفي [ حويطب صبيح را بصد دينار مكاتب ساخته بود بعد از